أحمد بن عبد الرزاق الدويش
31
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
في هذه الحالة كافلا ليتيم ؛ لأن اليتيم من الناس شرعا من مات أبوه وهو صغير ، ذكرا كان أو أنثى . أما الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة » ( 1 ) وأشار مالك بالسبابة والوسطى ، فالمراد بقوله : " له " أن يكون الكافل له قريبا له : كجده وأمه وجدته وأخيه وأخته وعمه وعمته وخاله وخالته ، وغيرهم من أقاربه ، والمراد بقوله : " أو لغيره " أن يكون الكافل له أجنبيا من اليتيم . أما ما يجب عليك نحو ابنتك ، فهو النفقة عليها من مطعم ومشرب وملبس وسكنى ، والاهتمام بتربيتها تربية إسلامية ، والاهتمام بتعليمها أمور دينها ، وغرس العقيدة الإسلامية الصافية في نفسها ، وأمرها بالمحافظة على الصلوات بعد بلوغها السبع وسائر أنواع العبادات ، والبعد عن المحرمات ، وتعويدها على الأخلاق الفاضلة ، وإبعادها عن الوسائل التي تؤثر على دينها وأخلاقها ، والعمل على كل ما من شأنه المحافظة على دينها ونفسها ، وعرضها ونحو ذلك . أما زوجتك فيستحب لك الدعاء لها بالمغفرة والرحمة والصدقة عنها .
--> ( 1 ) صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة ( 2937 ) , سنن الترمذي الفتن ( 2240 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 182 ) .